بعد تلقيح البويضة في الرحم تبدأ في الانقسام والتكاثر لتكوين الجنين . وحتى الأسبوع السادس من الحمل لا تكون الأعضاء الجنسية قد تحددت بعد - ولكن حلمات الصدر وأنسجة الحليب تكون قد تخلقت فعلا. وبعد الأسبوع السادس ينشط تأثير الكروموزوم الذكري (في حال قدر للجنين أن يكون ذكرا) فتبدأ أعضاؤه الجنسية بالتمايز عن الأنثى - ولكن الحلمات تبقى كما هي ... وفي الحقيقة حتى بعد ولادة الطفل لا يكون هناك أي فرق بين ثدي الأنثى والذكر. ويظل الوضع متساويا حتى تدخل الفتاة في طور البلوغ فتبدأ الهرمونات الأنثوية في تنشيط غدد الحليب وإحاطتها بكميات كبيرة من الشحم.. وفي المقابل تظل أنسجة الصدر وغدد الحليب هاجعة لدى الذكر (طالما حافظ على ذكورته)!! هذه الحقيقة العجيبة تفسر بدورها جملة من المظاهر الغريبة التي قد نراها لدى الرجال.. فالرجال مثلا قد يصابون بسرطان الثدي في الفصوص والأنسجة الحليبية الهاجعة، كما قد يبتلى بعضهم ببروز وتضخم الثدي نتيجة إفراز كمية فائضة من الهرمون الأنثوي الأوستريجون.. أما في حال أخذ الرجل هذا الهرمون بشكل مقصود فحينها يبدأ ثدياه في التضخم والبروز (كالمرأة) رغم احتفاظه بالعناصر الذكرية.. أما ...